ابن حمزة الطوسي

179

الوسيلة

فإن أفاض منها قبل غروب الشمس لم يخل من ثلاثة أحوال : إما رجع إليها قبل غروب الشمس ، أو بعد غروبها ، أو لم يرجع إليها . فالأول : لا يلزمه شئ . والثاني لم يخل : إما أفاض عمدا ، أو سهوا . فإن أفاض عمدا لزمه بدنة ينحرها بمنى ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، وإن أفاض سهوا لم يلزمه شئ . والثالث لم يخل : إما أمكنه الرجوع إليها ، أو لم يمكنه . فإن أمكنه ولم يفض عمدا لزمته البدنة إذا لم يرجع إليه ، وإن لم يمكنه وقد أفاض عمدا لزمته ، وإن أفاض سهوا لم يلزمه شئ . والمندوب أحد عشر شيئا : أن يضع رحله بنمرة ، ويغتسل عند زوال الشمس ، ويصلي الظهر والعصر جامعا بينهما بأذان وإقامتين ، ويقف في مسيرة الجبل ، ولا يصعده مختارا ، ويسد الثلم والخلل بنفسه ، ووطؤه ( 1 ) ، ولا يقف تحت الأراك ، والدعاء بالمأثور ( 2 ) ، والاجتهاد فيه والمبالغة ، والدعاء لإخوانه . وإذا وقف بالمشعر وجب عليه أشياء ، وندب إلى أشياء . فالواجب أربعة : النزول به ، والوقوف في نفس المشعر ، والإقامة به إلى أن تطلع الشمس للأمام ، وإلى قرب طلوعها لغيره ، ويجوز التأخير له إلى طلوعها ، وجاز لثلاثة نفر : المضطر ، والعليل ، والنساء الخروج منه قبيل الفجر ، إلا أنه لا يعبر وادي محسر ، إلا بعد طلوع الشمس ، والخروج منه إلى منى . والمندوب ثلاثة عشر شيئا : الدعاء إذا خرج إليه من عرفات ، والقصد في السير ، وتأخير العشاءين إلى المشعر ليجمع بينهما بأذان وإقامتين وإن امتد إلى ثلث الليل ، والدعاء عند الكثيب الأحمر ، وفي الطريق ، والصعود على قزح ،

--> ( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : ورحله . ( 2 ) الفقيه 2 : 324 حديث 1546 ، والتهذيب 5 : 183 حديث 612 .